سحر الجزيرة

WT Writer
Nov 15, 2019

تقول‭ ‬الأسطورة‭ ‬إن‭ ‬المسافر‭ ‬الذي‭ ‬يأكل‭ ‬من‭ ‬شجرة‭ ‬فاكهة‭ ‬الخبز‭ ‬أثناء‭ ‬وجوده‭ ‬على‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل،‭ ‬سيعود‭ ‬حتمًا‭ ‬إلى‭ ‬شواطئها‭ ‬الرملية‭. ‬بما‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الجزر‭ ‬مختلطة‭ ‬الأصول‭ ‬وتضم‭ ‬مزيجًا‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬والثقافات،‭ ‬فهي‭ ‬تحوي‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأساطير‭ ‬والخرافات‭ ‬المحلية‭ ‬والتراث‭ ‬الشعبي. ‬الغموض‭ ‬يحيط‭ ‬بكل‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الجزر‭ ‬التي‭ ‬جذبني‭ ‬إليها‭ ‬سحرها‭ ‬الذي‭ ‬يخفي‭ ‬روعة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أسرها‭ ‬في‭ ‬بطاقات‭ ‬بريدية‭ ‬تستعرض‭ ‬مناظرها‭ ‬الطبيعية‭.‬

أول‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬مسعاي‭ ‬الروحي‭ ‬هناك‭ ‬كان‭ ‬استكشاف‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬البحري‭ ‬الغامض‭ ‬وهي‭ ‬تطرح‭ ‬من‭ ‬نخيل‭ ‬فريد‭ ‬من‭ ‬نوعه‭ ‬لا‭ ‬تجده‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬جزيرتين‭ ‬فحسب‭ ‬من‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬البالغ‭ ‬عددها‭ ‬115‭. ‬ثمرة‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬هذه‭ ‬ذات‭ ‬القوام‭ ‬الأملس‭ ‬الجذاب‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬خيال‭ ‬قديم‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أنها‭ ‬وصف‭ ‬من‭ ‬وحي‭ ‬خيال‭ ‬بحار‭ ‬واجه‭ ‬المشقات‭ ‬وقضى‭ ‬عدة‭ ‬أسابيع‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬شاردًا‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يجد‭ ‬الملاذ‭ ‬على‭ ‬إحدى‭ ‬الجزر‭. ‬كانت‭ ‬أشجار‭ ‬النخيل‭ ‬هذه‭ ‬عملاقة‭ ‬ومرتفعة‭ ‬للغاية‭ ‬حتى‭ ‬يبدو‭ ‬للناظر‭ ‬أنها‭ ‬تلامس‭ ‬السحاب‭ ‬الرمادي‭ ‬ولكن‭ ‬انحنى‭ ‬قوامها‭ ‬بفعل‭ ‬الأمطار‭ ‬الكثيفة‭. ‬

يوضح‭ ‬لنا‭ ‬ليروي،‭ ‬مرشدي‭ ‬السياحي،‭ ‬الأمر‭ ‬وهو‭ ‬يبتسم،‭ “‬اعتاد‭ ‬الأشخاص‭ ‬على‭ ‬الاعتقاد‭ ‬بأن‭ ‬أشجار‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬البحري‭ ‬نمت‭ ‬في‭ ‬غابة‭ ‬في‭ ‬قاع‭ ‬المحيط‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تنخلع‭ ‬وتطفو‭ ‬لأعلى‭ ‬وتستقر‭ ‬مع‭ ‬الأمواج‭ ‬على‭ ‬الشواطئ‭ ‬المحيطة‭ ‬بالمحيط‭ ‬الهندي‭”. ‬في‭ ‬أوائل‭ ‬القرن‭ ‬17‭ ‬كان‭ ‬الصدف‭ ‬العملاق‭ ‬المنجرف‭ ‬على‭ ‬ضفاف‭ ‬الماء‭ ‬يُبادل‭ ‬في‭ ‬شبه‭ ‬الجزيرة‭ ‬العربية‭ ‬مقابل‭ ‬مبالغ‭ ‬طائلة‭ ‬من‭ ‬المال‭. ‬أما‭ ‬من‭ ‬كان‭ ‬يعثر‭ ‬على‭ ‬قشور‭ ‬منجرفة‭ ‬على‭ ‬الشاطئ‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬المالديف،‭ ‬كان‭ ‬يؤمر‭ ‬بتسليمها‭ ‬إلى‭ ‬الملك‭ ‬وإلا‭ ‬فسيواجه‭ ‬عقوبة‭ ‬الموت‭. ‬كان‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬اكتشف‭ ‬الجنرال‭ ‬البريطاني‭ ‬تشارلز‭ ‬جوردن‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬غير‭ ‬المأهولة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1881،‭ ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬تغير‭ ‬مصير‭ ‬هذه‭ ‬الثمرة‭ ‬للأبد‭. ‬من‭ ‬نظرة‭ ‬واحدة‭ ‬على‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬غريب‭ ‬الشكل‭ ‬هذا،‭ ‬أعلن‭ ‬جوردن‭ ‬أنه‭ ‬قد‭ ‬عثر‭ ‬على‭ ‬فاكهة‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭. ‬ومن‭ ‬هنا‭ ‬خلص‭ ‬إلى‭ ‬الاستنتاج‭ ‬الوحيد‭ ‬المقبول‭ ‬بالطبع‭ ‬وهو‭ ‬أنه‭ ‬عثر‭ ‬على‭ ‬جنة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭. ‬

كان‭ ‬اكتشاف‭ ‬جوردن‭ ‬محببًا‭ ‬للمجتمع‭ ‬المحلي‭ ‬ومن‭ ‬ثم‭ ‬حرص‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬أنواع‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬البحري‭ ‬هذه‭ ‬ليضع‭ ‬حدًا‭ ‬للاتجار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬وضع‭ ‬قوانين‭ ‬صارمة‭. ‬لنعد‭ ‬بالزمن‭ ‬إلى‭ ‬الحاضر،‭ ‬لهذا‭ ‬السبب‭ ‬جئت‭ ‬هنا‭ ‬إلى‭ ‬محمية‭ ‬فالي‭ ‬دي‭ ‬ماي‭ ‬الطبيعية‭ ‬على‭ ‬جزيرة‭ ‬براسلين‭. ‬هي‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أصغر‭ ‬المواقع‭ ‬التابعة‭ ‬لمنظمة‭ ‬اليونسكو‭ ‬في‭ ‬العالم،‭ ‬وتخضع‭ ‬لحراسة‭ ‬مشددة‭ ‬من‭ ‬أفراد‭ ‬الأمن‭ ‬ضخام‭ ‬الجثة‭ ‬الذين‭ ‬يجوبون‭ ‬الأراضي‭ ‬في‭ ‬دوريات‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬سرقة‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬ولسبب‭ ‬وجيه‭ ‬بالطبع‭ ‬لأن‭ ‬الواحدة‭ ‬منها‭ ‬تُقدر‭ ‬بـ‭ ‬500‭ ‬دولار‭. (‬حتى‭ ‬إن‭ ‬استطعت‭ ‬تجاوز‭ ‬أفراد‭ ‬الأمن،‭ ‬فلا‭ ‬أوصي‭ ‬بحمل‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة؛‭ ‬لأنك‭ ‬ستحتاج‭ ‬إلى‭ ‬رخصة‭ ‬تصدير‭ ‬للخروج‭ ‬بجوز‭ ‬الهند‭ ‬الثقيل‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬البلاد‭. ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬ذكر‭ ‬أن‭ ‬ثمرة‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬يصل‭ ‬وزنها‭ ‬إلى‭ ‬30‭ ‬كجم،‭ ‬ولا‭ ‬جدال‭ ‬في‭ ‬أنك‭ ‬ستتخطى‭ ‬الوزن‭ ‬المسموح‭ ‬به‭ ‬للأمتعة‭.) ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬الحراس‭ ‬اليقظين،‭ ‬فإن‭ ‬التجول‭ ‬وسط‭ ‬هذه‭ ‬الأشجار‭ ‬العتيقة‭ ‬يثير‭ ‬في‭ ‬داخلك‭ ‬شعورًا‭ ‬خاصًا‭ ‬بصدق‭. ‬ربما‭ ‬هذا‭ ‬بسبب‭ ‬حبي‭ ‬للقصة‭ ‬الرائعة‭ ‬وراءها‭ ‬وليس‭ ‬لأشجار‭ ‬النخيل‭ ‬الغامضة‭ ‬هذه،‭ ‬ولكنني‭ ‬أكاد‭ ‬أجزم‭ ‬أنني‭ ‬استشعرت‭ ‬نسيمًا‭ ‬من‭ ‬السحر‭ ‬في‭ ‬الهواء‭ ‬هناك‭. ‬هل‭ ‬كان‭ ‬جوردن‭ ‬محقًا‭ ‬في‭ ‬ادعائه؟‭ ‬بعد‭ ‬مغادرتي‭ ‬للمكان‭ ‬عدت‭ ‬إلى‭ ‬متجر‭ ‬الهدايا‭ ‬في‭ ‬الموقع‭ ‬لمطالعة‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬باهظ‭ ‬الثمن‭ ‬ولوازم‭ ‬السياح‭ ‬الزهيدة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬غنى‭ ‬عنها‭. ‬

منذ‭ ‬اكتشاف‭ ‬جوردن‭ ‬للجزيرة،‭ ‬أصبحت‭ ‬تُعرف‭ ‬مجموعة‭ ‬الجزر‭ ‬الإفريقية‭ ‬بـ‭ “‬الجنة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭”‬،‭ ‬وكما‭ ‬هو‭ ‬الحال‭ ‬مع‭ ‬مثيلاتها‭ ‬في‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي،‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬سنوات‭ ‬أصبحت‭ ‬ملاذًا‭ ‬لقضاء‭ ‬شهر‭ ‬العسل‭. ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬بشواطئها‭ ‬الرملية‭ ‬البيضاء‭ ‬كانت‭ ‬وجهة‭ ‬شهر‭ ‬العسل‭ ‬المختارة‭ ‬من‭ ‬جورج‭ ‬وآمال‭ ‬كلوني،‭ ‬ودوق‭ ‬ودوقة‭ ‬كامبريدج‭ ‬من‭ ‬بريطانيا‭. ‬كنت‭ ‬في‭ ‬مسعاي‭ ‬بمفردي‭ ‬وتأملت‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الشواطئ‭ ‬جيدة‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬لتلبية‭ ‬معايير‭ ‬شواطئ‭ ‬القمة،‭ ‬فهي‭ ‬بالتأكيد‭ ‬جيدة‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬بالنسبة‭ ‬لي‭.  ‬

شاطئ‭ ‬آنس‭ ‬جيورجيت‭ ‬يُعرف‭ ‬بأنه‭ ‬أحد‭ ‬أروع‭ ‬الشواطئ‭ ‬الرملية‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬وتحيط‭ ‬به‭ ‬أجواء‭ ‬قوطية‭. ‬أوراق‭ ‬الشجر‭ ‬الخضراء‭ ‬الداكنة‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بهذا‭ ‬الخليج‭ ‬الصغير‭ ‬كانت‭ ‬تتمايل‭ ‬في‭ ‬تناغم‭ ‬مع‭ ‬النسيم‭ ‬وأمواج‭ ‬المحيط‭ ‬المتلاطمة‭ ‬على‭ ‬الصخور‭ ‬بقوة‭. ‬وفي‭ ‬إضافة‭ ‬لجو‭ ‬الغموض‭ ‬في‭ ‬المكان،‭ ‬يوجد‭ ‬ضباب‭ ‬سماوي‭ ‬يهبط‭ ‬من‭ ‬أعلى‭ ‬التلال‭ ‬ويتبخر‭ ‬عند‭ ‬ملامسته‭ ‬للماء‭. ‬

لجهلي‭ ‬النسبي‭ ‬بقوى‭ ‬المحيط،‭ ‬ركضت‭ ‬للأمام‭ ‬والسحاب‭ ‬ينكسر‭ ‬من‭ ‬فوقي‭ ‬فيتناثر‭ ‬ماء‭ ‬المطر‭ ‬الذي‭ ‬تكتنز‭ ‬به‭. ‬غطست‭ ‬لعدة‭ ‬مرات‭ ‬ثم‭ ‬ألقتني‭ ‬الأمواج‭ ‬القوية‭ ‬إلى‭ ‬الشاطئ‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بكل‭ ‬رضا‭ ‬وإذعان‭ ‬مني‭. ‬جلست‭ ‬على‭ ‬الرمال‭ ‬وبدأ‭ ‬ماء‭ ‬المطر‭ ‬يتهادى‭ ‬وأخيرًا‭ ‬ارتفعت‭ ‬الشمس‭ ‬للذروة‭ ‬مخترقة‭ ‬السحب‭ ‬في‭ ‬جموح‭ ‬ليس‭ ‬له‭ ‬مثيل‭. ‬المميز‭ ‬أكثر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشاطئ‭ ‬هو‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬خاليًا‭ ‬تمامًا‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬عداي‭ ‬أنا‭ ‬وقلة‭ ‬من‭ ‬المسافرين‭ ‬الآخرين‭ ‬المتوارين‭ ‬من‭ ‬المطر‭ ‬تحت‭ ‬غطاء‭ ‬الأشجار‭. ‬ويرجع‭ ‬ذلك‭ ‬بشكل‭ ‬محتمل‭ ‬إلى‭ ‬حقيقة‭ ‬أن‭ ‬المجيء‭ ‬هنا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لغرض‭ ‬ممارسة‭ ‬نشاط‭ ‬معين‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬ركوب‭ ‬القوارب‭ ‬والتنزه‭ ‬سيرًا‭ ‬على‭ ‬الأقدام‭. ‬هذا‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬تكن،‭ ‬مثلي،‭ ‬مقيمًا‭ ‬في‭ ‬منتجع‭ ‬كونتانس‭ ‬ليموريا‭ ‬الذي‭ ‬يضم‭ ‬الشاطئ‭ ‬كجزء‭ ‬من‭ ‬أراضيه‭. ‬يضم‭ ‬هذا‭ ‬المنتجع‭ ‬105‭ ‬غرف‭ ‬فحسب‭ ‬و402‭ ‬موظف‭ ‬ولهذا‭ ‬يحق‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يقدم‭ ‬نفسه‭ ‬باعتباره‭ ‬منتجعًا‭ ‬فاخرًا‭ ‬حصريًا‭. ‬لا‭ ‬يوفر‭ ‬المنتجع‭ ‬مستويات‭ ‬لا‭ ‬مثيل‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الخدمة‭ ‬فحسب‭ (‬بفضل‭ ‬نسبة‭ ‬الموظفين‭ ‬إلى‭ ‬الضيوف‭)‬،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬أيضًا‭ ‬موطن‭ ‬للسلاحف‭ ‬البحرية‭ ‬صقرية‭ ‬المنقار‭ ‬وتجارب‭ ‬تناول‭ ‬الطعام‭ ‬من‭ ‬فئة‭ ‬خمس‭ ‬نجوم‭. ‬

لدى‭ ‬توقفنا‭ ‬عند‭ ‬مدخل‭ ‬الفندق،‭ ‬كان‭ ‬معظم‭ ‬الراكبين‭ ‬في‭ ‬سيارتي‭ ‬مبهورين‭ ‬بالمنظر‭ ‬البديع‭ ‬لملعب‭ ‬الجولف‭ ‬المكون‭ ‬من‭ ‬18‭ ‬حفرة‭ ‬في‭ ‬منتجع‭ ‬ليموريا‭ ‬حيث‭ ‬كانت‭ ‬ممراته‭ ‬تتلألأ‭ ‬بحبات‭ ‬الندى‭. ‬ولأنني‭ ‬أجهل‭ ‬الجولف،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬شيء‭ ‬أكثر‭ ‬إثارة‭ ‬للاهتمام‭ ‬بكثير‭ ‬على‭ ‬اليمين‭. ‬قبل‭ ‬بوابات‭ ‬الفندق‭ ‬مباشرة،‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬بنغل‭ (‬مبنى‭ ‬شعائري‭) ‬مهيب‭ ‬رمادي‭ ‬اللون‭ ‬يقبع‭ ‬في‭ ‬عزلة‭ ‬تامة‭. ‬هذه‭ ‬الشقوق‭ ‬على‭ ‬الجدران‭ ‬والنوافذ‭ ‬المفقودة‭ ‬كانت‭ ‬تثير‭ ‬في‭ ‬نفسك‭ ‬شعورًا‭ ‬غريبًا،‭ ‬كما‭ ‬لو‭ ‬أن‭ ‬الدار‭ ‬مهجورة‭ ‬وتبدو‭ ‬عليها‭ ‬آثار‭ ‬الدمار‭ ‬أو‭ ‬إعادة‭ ‬التجديد‭ ‬غير‭ ‬المكتملة‭. ‬

بينما‭ ‬أتفكر‭ ‬في‭ ‬سبب‭ ‬عزلة‭ ‬هذا‭ ‬المبنى،‭ ‬التقطت‭ ‬عيناي‭ ‬منظر‭ ‬رؤوس‭ ‬عرائس‭ ‬بلا‭ ‬جسد‭ ‬مغروسة‭ ‬في‭ ‬عصا‭. ‬كانت‭ ‬إحدى‭ ‬عينيّ‭ ‬مفتوحة‭ ‬بشدة‭ ‬كأنها‭ ‬تعكس‭ ‬صرخات‭ ‬بداخلي،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬الأخرى‭ ‬منغلقة‭ ‬في‭ ‬ازدراء‭. ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يبدر‭ ‬مني‭ ‬رد‭ ‬فعل،‭ ‬خرجت‭ ‬عرائس‭ ‬سحر‭ ‬الفودو‭ ‬من‭ ‬المشهد‭ ‬ونحن‭ ‬أمام‭ ‬البوابات‭ ‬إذ‭ ‬اندفعنا‭ ‬حول‭ ‬المسارات‭ ‬المتعرجة‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬الردهة‭. ‬

كانت‭ ‬توجد‭ ‬شموع‭ ‬عمدانية‭ ‬كبيرة‭ ‬مصطفة‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬المؤدي‭ ‬إلى‭ ‬الأبواب‭ ‬الكبيرة‭ ‬المصنوعة‭ ‬من‭ ‬خشب‭ ‬الماهوجني‭ ‬والتي‭ ‬ظلت‭ ‬مغلقة‭ ‬بإحكام‭ ‬حتى‭ ‬جاء‭ ‬الموظفون‭. ‬دق‭ ‬الناقوس‭ ‬بصوت‭ ‬مرتفع‭ ‬والأبواب‭ ‬الثقيلة‭ ‬تُفتح‭ ‬على‭ ‬ابتسامة‭ ‬تزين‭ ‬وجوه‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬الموظفين‭ ‬الذين‭ ‬قالوا‭ ‬بوتيرة‭ ‬واحدة‭ “‬مرحبًا‭ ‬في‭ ‬الفردوس‭”. ‬دون‭ ‬مبالغة،‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكار‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬أمامنا‭ ‬كان‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬اليوتوبيا‭ ‬المعهودة‭ ‬في‭ ‬التراث‭ ‬القديم‭. ‬

C21614 Nut of Coco de Mer on beach of Praslin Island, Seychelles

ومن‭ ‬فوق‭ ‬الردهة‭ ‬الداخلية‭/‬الخارجية‭ ‬المحاطة‭ ‬بأوراق‭ ‬الشجر‭ ‬الكثيفة،‭ ‬كانت‭ ‬صقور‭ ‬العوسق‭ ‬تحلق‭ ‬وطيور‭ ‬الطاووس‭ ‬تتجول‭ ‬على‭ ‬صخور‭ ‬قريبة‭. ‬كانت‭ ‬الردهة‭ ‬تطل‭ ‬على‭ ‬مسبح‭ ‬وإذا‭ ‬أطلت‭ ‬النظر‭ ‬وراءه‭ ‬فسترى‭ ‬مشهد‭ ‬الشاطئ‭ ‬الرملي‭ ‬الأبيض‭ ‬والمحيط‭.‬

قالت‭ ‬مضيفة‭ ‬ودودة‭ ‬تُدعى‭ ‬آليونا‭ ‬وهي‭ ‬تدلني‭ ‬إلى‭ ‬غرفتي،‭ “‬وفقًا‭ ‬للتراث‭ ‬الشعبي،‭ ‬كانت‭ ‬جزيرة‭ ‬ليموريا‭ ‬حيث‭ ‬يعيش‭ ‬الناس‭ ‬والطبيعة‭ ‬في‭ ‬تناغم‭ ‬مثالي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تغرق‭ ‬في‭ ‬قاع‭ ‬المحيط‭ ‬الهندي‭. ‬وسعيًا‭ ‬لإبقاء‭ ‬الأسطورة‭ ‬قيد‭ ‬الحياة،‭ ‬ننشئ‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الطبيعة‭ ‬والبشر‭ ‬في‭ ‬المنتجع‭”. ‬شهادة‭ ‬على‭ ‬صدق‭ ‬ذلك‭ ‬الكلام،‭ ‬كان‭ ‬كونستانس‭ ‬ليموريا‭ ‬أول‭ ‬منتجع‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬يتلقى‭ ‬جائزة‭ ‬جرين‭ ‬جلوب‭ ‬ويستمر‭ ‬في‭ ‬كونه‭ ‬أحد‭ ‬رواد‭ ‬المحافظين‭ ‬على‭ ‬البيئة‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬المنتجعات‭ ‬المجاورة‭ ‬والمجتمع‭ ‬المحلي‭. ‬استراحت‭ ‬عيناي‭ ‬لرؤية‭ ‬مظاهر‭ “‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الكوكب‭” ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرات‭ ‬الفندق‭ ‬الداعمة‭ ‬للبيئة‭ ‬هي‭ ‬الاستعاضة‭ ‬عن‭ ‬زجاجات‭ ‬المياه‭ ‬البلاستيكية‭ ‬في‭ ‬جناحي‭ ‬بزجاجات‭ ‬زجاجية‭ ‬قابلة‭ ‬لإعادة‭ ‬الاستخدام‭. ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬شوكولاتة‭ ‬داكنة‭ ‬محلية‭ ‬الصنع‭ ‬موضوعة‭ ‬بشكل‭ ‬شاعري‭ ‬في‭ ‬الجناح،‭ ‬وما‭ ‬إن‭ ‬تناولتها‭ ‬انفتحت‭ ‬شهيتي‭. ‬

‘أوراق‭ ‬الشجر‭ ‬الخضراء‭ ‬الداكنة‭ ‬التي‭ ‬تحيط‭ ‬بهذا‭ ‬الخليج‭ ‬الصغير‭ ‬كانت‭ ‬تتمايل‭ ‬في‭ ‬تناغم‭ ‬مع‭ ‬النسيم’

يتضمن‭ ‬فندق‭ ‬ليموريا‭ ‬مطعمًا‭ ‬متعدد‭ ‬الثقافات‭ ‬اسمه‭ “‬ذا‭ ‬نست‭” ‬يقدم‭ ‬أطباقًا‭ ‬شهية‭ ‬المذاق‭ ‬معروضة‭ ‬ومنظمة‭ ‬بإبداع‭. ‬أول‭ ‬وجبة‭ ‬كانت‭ ‬سلطة‭ ‬من‭ ‬فاكهة‭ ‬تبدو‭ ‬مثل‭ ‬البطيخ‭ ‬مقدمة‭ ‬بشكل‭ ‬متناسق‭ ‬وأنيق‭. ‬ومع‭ ‬ذلك،‭ ‬بعد‭ ‬بضع‭ ‬قضمات‭ ‬أصابني‭ ‬الذهول‭ ‬من‭ ‬المذاق‭ ‬الغني‭ ‬بالكربوهيدرات‭ ‬والمشبع‭ ‬لهذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬البيضاء‭. ‬تبين‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الفاكهة‭ ‬المجهولة‭ ‬هي‭ ‬في‭ ‬الحقيقة‭ ‬فاكهة‭ ‬ثمرة‭ ‬الخبز‭. ‬كانت‭ ‬أشجار‭ ‬ثمرة‭ ‬الخبز‭ (‬حازت‭ ‬على‭ ‬اسمها‭ ‬الذي‭ ‬يناسبها‭ ‬فعلاً‭ ‬استنادًا‭ ‬إلى‭ ‬اتساق‭ ‬محتوى‭ ‬النشا‭ ‬فيها‭) ‬تُجلب‭ ‬إلى‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مجموعة‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬وأغراض‭ ‬التراث‭ ‬الشعبي‭ ‬من‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬المستوطنين‭ ‬الأوائل‭ ‬لهذه‭ ‬الجزر‭. ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬كانت‭ ‬شهيتي‭ ‬تدفعني‭ ‬لتناول‭ ‬المزيد،‭ ‬لم‭ ‬أستطع‭ ‬منع‭ ‬نفسي‭ ‬من‭ ‬تناول‭ ‬وجبة‭ ‬ثانية‭ ‬من‭ ‬الفاكهة‭.‬

متعت‭ ‬براعم‭ ‬التذوق‭ ‬لدي‭ ‬بطعام‭ ‬فاخر‭ ‬آخر‭ ‬بعد‭ ‬يومين‭ ‬أثناء‭ ‬الجلوس‭ ‬تحت‭ ‬الشمس‭ ‬على‭ ‬شاطئ‭ ‬في‭ ‬ماهي‭. ‬رأيت‭ ‬الرجل‭ ‬المسؤول‭ ‬في‭ ‬كشك‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬وهو‭ ‬يقطع‭ ‬جوز‭ ‬الهند‭ ‬بالسكين‭ ‬بمهارة‭ ‬وأعطاني‭ ‬جوز‭ ‬هند‭ ‬أخضر‭ ‬تجرعت‭ ‬عصارته‭ ‬بنهم‭. ‬كنت‭ ‬أرشف‭ ‬العصارة‭ ‬بينما‭ ‬أشاهد‭ ‬الأطفال‭ ‬المحليين‭ ‬وهم‭ ‬يلعبون‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬على‭ ‬أنغام‭ ‬أغاني‭ ‬الهيب‭ ‬هوب‭ ‬الكلاسيكية‭ ‬التي‭ ‬تخرج‭ ‬من‭ ‬مكبرات‭ ‬صوت‭ ‬تعمل‭ ‬بالبلوتوث‭. ‬على‭ ‬النقيض‭ ‬من‭ ‬شواطئ‭ ‬براسلين‭ ‬الهادئة،‭ ‬كانت‭ ‬شواطئ‭ ‬ماهي‭ ‬تضج‭ ‬بالحياة‭ ‬وهذا‭ ‬يروق‭ ‬لي‭ ‬أكثر‭. ‬يحق‭ ‬القول‭ ‬إن‭ ‬جميع‭ ‬الشواطئ‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬مفتوحة‭ ‬للعامة،‭ ‬لذا‭ ‬هنا‭ ‬على‭ ‬الجزيرة‭ ‬الرئيسية‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬لأي‭ ‬شخص‭ ‬الانخراط‭ ‬مع‭ ‬السكان‭ ‬المحليين‭ ‬حتى‭ ‬بداخل‭ ‬منتجع‭ ‬الخمس‭ ‬نجوم‭ ‬الخاص‭ ‬بك‭. ‬

Processed with VSCOcam with p2 preset

هذا‭ ‬المنتجع‭ ‬اسمه‭ ‬إيفيليا‭ ‬وهو‭ ‬أحد‭ ‬فنادق‭ ‬كونستانس،‭ ‬ويمتد‭ ‬على‭ ‬مساحة‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬120‭ ‬هكتار‭ ‬ويرحب‭ ‬بالعائلات‭ (‬أو‭ ‬الأزواج‭ ‬الذين‭ ‬يجدون‭ ‬بعض‭ ‬الملل‭ ‬بمفردهم‭) ‬ويقدم‭ ‬مجموعة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الرائعة‭. ‬اخترت‭ ‬بقعة‭ ‬لأمارس‭ ‬فيها‭ ‬السنوركل‭ ‬بعد‭ ‬الظهيرة‭ ‬فتوجهت‭ ‬إلى‭ ‬الشاطئ‭ ‬مرورًا‭ ‬بالأشجار‭ ‬الخطمية‭ ‬النابضة‭ ‬بالحياة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تصطف‭ ‬على‭ ‬المسار‭ ‬بطريقة‭ ‬متناسقة‭. ‬عند‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة،‭ ‬وددت‭ ‬أن‭ ‬أستشعر‭ ‬روح‭ ‬الجزيرة‭ ‬فقطفت‭ ‬زهرة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الأرض‭ ‬ووضعتها‭ ‬خلف‭ ‬أذني‭. ‬

سألني‭ ‬مساعد‭ ‬كشك‭ ‬الرياضات‭ ‬المائية،‭ “‬هل‭ ‬تعلم‭ ‬ماذا‭ ‬يعني‭ ‬ذلك؟‭” ‬وهو‭ ‬يشير‭ ‬إلى‭ ‬الزهرة‭ ‬على‭ ‬شعري‭. ‬

‭”‬ممم‭…” ‬عصرت‭ ‬مخي‭ ‬لأجد‭ ‬أي‭ ‬إجابة‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬تافهة‭. ‬

ولكن‭ ‬قلت‭ ‬في‭ ‬النهاية،‭ “‬لا‭”. ‬

ضحك،‭ ‬وقال،‭ “‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬أنك‭ ‬ستلتقي‭ ‬بشخص‭ ‬مميز‭ ‬لا‭ ‬محالة‭”. ‬بشكل‭ ‬عفوي‭ ‬قررت‭ ‬أن‭ ‬أرحب‭ ‬بالشعاب‭ ‬المرجانية‭ ‬بالزهرة‭ ‬في‭ ‬شعري‭ ‬فتركتها‭ ‬وتبخترت‭ ‬دخولاً‭ ‬إلى‭ ‬مياه‭ ‬المحيط‭ ‬مرتديًا‭ ‬زعنفتين‭ ‬في‭ ‬قدميّ‭ ‬وأنبوبة‭ ‬تنفس‭ ‬السنوركل‭ ‬في‭ ‬يدي‭. ‬وأنا‭ ‬أسبح‭ ‬بجانب‭ ‬مجموعة‭ ‬الأسماك‭ ‬بالكامل‭ ‬التي‭ ‬ظهرت‭ ‬في‭ ‬فيلم‭ ‬الكرتون‭ ‬البحث عن نيمو،‭ ‬بصرف‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬نيمو،‭ ‬كانت‭ ‬الزهرة‭ ‬الخطمية‭ ‬تطفو‭ ‬على‭ ‬المحيط‭ ‬وتبقى‭ ‬لي‭ ‬استكشاف‭ ‬آخر‭ ‬مظهر‭ ‬من‭ ‬مظاهر‭ ‬التراث‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬جزر‭ ‬سيشيل‭.‬

عندما‭ ‬انتهت‭ ‬الليالي‭ ‬الخمس‭ ‬على‭ ‬جزر‭ ‬سريول،‭ ‬أقررت‭ ‬أنني‭ ‬استمتعت‭ ‬بشدة‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬مبلغ‭ ‬زهيد؛‭ ‬حيث‭ ‬أيقظت‭ ‬بداخلي‭ ‬رغبة‭ ‬شديدة‭ ‬في‭ ‬العيش‭ ‬على‭ ‬الجزيرة‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬عودتي‭ ‬إلى‭ ‬المدينة‭ ‬أمرًا‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬المستحيل‭. ‬جزر‭ ‬سيشيل‭ ‬ليست‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬صميمها‭ ‬فحسب‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬أيضًا‭ ‬حافلة‭ ‬بالأنشطة‭ ‬والحياة‭ ‬والشواطئ‭ ‬الرائعة‭. ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬تعشق‭ ‬الغموض،‭ ‬فإن‭ ‬الأساطير‭ ‬المتأصلة‭ ‬للجزيرة‭ ‬هي‭ ‬هدية‭ ‬مثالية‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭ ‬لك‭ ‬مهداة‭ ‬إليك‭. ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬أيام‭ ‬جلست‭ ‬أحلم‭ ‬بطرق‭ ‬أعود‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬سيشيل،‭ ‬وتساءلت‭ ‬إن‭ ‬كانت‭ ‬أسطورة‭ ‬ثمرة‭ ‬الخبز‭ ‬على‭ ‬حق‭ ‬على‭ ‬الإطلاق‭.‬

أتفكر‭ ‬في‭ ‬السفر؟‭ ‬للحجز‭ ‬في‭ ‬رحلة،‭ ‬يُرجى‭ ‬الاتصال‭ ‬بالرقم 800 DNATA أو‭ ‬زيارة‭ ‬الموقع dnatatravel.com